اُختتمت، الجمعة، في سلطنة عُمان جولة مفاوضات غير مباشرة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، بشأن برنامج طهران النووي، وسط أزمة أثارت مخاوف من مواجهة عسكرية بين البلدين.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في حديث للتلفزيون الرسمي بعد المحادثات، إن المفاوضين سيعودون إلى عواصمهم لإجراء مشاورات، لكنه وصف الاجتماع بأنه “بداية جيدة”.
كانت سلطنة عمان قد صرحت، في وقت سابق، بأن وزير خارجيتها أجرى محادثات منفصلة مع عراقجي، والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب ومبعوثه.
وذكرت وزارة الخارجية العُمانية أن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، أجرى مشاورات منفصلة مع كلٍّ من الوفد الإيراني والأمريكي ركزت على تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية والفنية.
المحادثات، التي كان من المقرر عقدها في البداية في إسطنبول، تأتي نتيجة للجهود التي تقودها مصر وتركيا وقطر لنزع فتيل التوترات بين واشنطن وطهران.إلا أن إيران طلبت في اللحظة الأخيرة، تغيير مكان الاجتماع إلى سلطنة عمان، التي استضافت المحادثات العام الماضي، وأن يقتصر الاجتماع على المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين.
وتأتي المحادثات غير المباشرة في العاصمة مسقط، في وقت يعزز فيه الجيش الأمريكي وجوده في الشرق الأوسط، رداً على القمع العنيف الذي مارسته إيران ضد الاحتجاجات المناهضة للحكومة على مستوى البلاد الشهر الماضي، والذي تقول منظمات حقوقية، إنه أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص.
ودعت إيران، الجمعة، إلى “الاحترام المتبادل”، قبل بدء محادثات مع موفدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عُمان، تريد طهران حصرها في الملف النووي
ومساء الجمعة، فرضت وزارة الخارجية الأمريكية، عقوبات على 15 كياناً، وشخصين، و14 سفينة تابعة لما يسمى “أسطول الظل الإيراني”، وأوضح بيان صادر عن وزارة الخارجية أن الجهات التي فُرضت عليها العقوبات مرتبطة بالتجارة غير المشروعة في النفط الإيراني ومشتقاته ومنتجاته البتروكيماوية.
وأضاف البيان أن تلك النشاطات حققت عائدات لا يستخدمها النظام في الاستثمار في رفاهية شعبه وبنيته التحتية المتهالكة، بل يواصل النظام الإيراني تمويل أنشطة زعزعة الاستقرار حول العالم، وتصعيد قمعه داخل إيران.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات لمحاسبة النظام الإيراني وشركائه، وأن الرئيس الأمريكي يلتزم بخفض صادرات النظام الإيراني غير المشروعة من النفط والبتروكيماويات في إطار حملة الضغط القصوى التي تشنها الإدارة.
تأتي هذه العقوبات بينما يجتمع الجانبان الأمريكي والإيراني في مباحثات غير مباشرة تعقد في مسقط بشأن برنامج إيران النووي.




