عاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ليثير الجدل مجدداً، بعدما أعاد نشر منشور لافت حمل نبرة حادة ورسائل مشحونة، قال فيه:
“أمريكا الآن لديها الفرصة لفعل ما كان يجب أن تفعله منذ عقود! لا تكن ضعيفاً! لا تكن أحمق! لا تصاب بالذعر! كن قوياً، كن شجاعاً واصبر!”
هذا المنشور، الذي وُصف بـ”الغريب” من قبل متابعين ومحللين، فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول توقيته، ومغزاه الحقيقي، والرسائل التي يسعى ترامب لإيصالها للداخل الأميركي وللخارج في آنٍ واحد.
توقيت حساس ورسائل مشفّرة
إعادة نشر ترامب لهذا الكلام لم تأتِ من فراغ، إذ تتزامن مع مرحلة سياسية واقتصادية دقيقة تمر بها الولايات المتحدة، وسط توترات داخلية، وتحديات خارجية، واقتراب استحقاقات سياسية مفصلية.
لغة المنشور تعكس أسلوب ترامب المعروف: تحفيز عبر التخويف، والدعوة للقوة مقابل تصوير الخصوم بالضعف.
هل هي دعوة للصمود أم تصعيد؟
عبارات مثل “لا تصاب بالذعر” و*”اصبر”* قد تُفهم كرسالة موجهة للشارع الأميركي في ظل أزمات محتملة، سواء اقتصادية أو سياسية.
في المقابل، يرى مراقبون أن المنشور يحمل نبرة تصعيدية مبطّنة، ويعكس عقلية “المواجهة” التي لطالما ميّزت خطابات ترامب، خصوصاً في أوقات الأزمات.
تفاعل واسع وانقسام في الآراء
كالعادة، أحدث المنشور انقساماً حاداً على منصات التواصل الاجتماعي:
- أنصار ترامب اعتبروه خطاباً قيادياً يدعو لاستعادة “قوة أميركا”.
- منتقدوه رأوا فيه تحريضاً غير مسؤول، واستخداماً متكرراً لخطاب الخوف والتحدي دون حلول واضحة.
ما الذي يريده ترامب؟
يبقى السؤال الأبرز:
هل يسعى ترامب من خلال هذا المنشور إلى:
- تعبئة قاعدته الشعبية؟
- التمهيد لخطوات سياسية أو تصريحات أكبر؟
- أم مجرد إعادة تأكيد حضوره وتأثيره في المشهد الأميركي؟
في كل الأحوال، يثبت ترامب مرة جديدة قدرته على إشعال الجدل بجملة واحدة، وفرض نفسه لاعباً أساسياً في النقاش العام، حتى من خلال منشور مقتضب.




