مقدمة
شهدت العاصمة اللبنانية بيروت حدثاً سياسياً لافتاً مع وصول دولة الرئيس سعد الحريري، في خطوة أعادت تسليط الضوء على دوره في المشهد السياسي اللبناني بعد فترة من الغياب النسبي. وتأتي هذه العودة في توقيت حساس يمر فيه لبنان بأزمات اقتصادية وسياسية غير مسبوقة.
دلالات العودة
يحمل وصول الحريري إلى بيروت دلالات متعددة، أبرزها احتمال إعادة تنشيط العمل السياسي لتيار المستقبل، وإعادة ترتيب البيت السني في لبنان، في ظل فراغ سياسي واضح وتشتت في المرجعيات القيادية.
كما يرى مراقبون أن هذه الزيارة قد تمهد لتحركات سياسية تهدف إلى إعادة التوازن إلى الساحة الداخلية، خصوصاً مع استمرار الشلل في المؤسسات الدستورية وتعثر الاستحقاقات السياسية.
توقيت حساس
تأتي هذه الزيارة في ظل:
- أزمة اقتصادية خانقة وانهيار العملة المحلية
- جمود في تشكيل الحكومات والإصلاحات
- ضغوط دولية لتنفيذ إصلاحات مالية وإدارية
- مخاوف من تفاقم الأوضاع الاجتماعية
هذا التوقيت يعزز أهمية أي تحرك سياسي يمكن أن يساهم في تخفيف الاحتقان الداخلي أو فتح قنوات الحوار بين القوى المختلفة.
تحركات مرتقبة
تشير التوقعات إلى احتمال عقد الحريري لقاءات مع شخصيات سياسية وروحية، إضافة إلى تواصله مع جهات عربية ودولية مهتمة بالاستقرار في لبنان. وقد تتركز هذه التحركات على:
- دعم الاستقرار السياسي
- تحريك عجلة الحوار الوطني
- البحث في سبل دعم الاقتصاد اللبناني
- إعادة تفعيل الدور العربي في لبنان
ردود الفعل
تفاوتت ردود الفعل على وصول الحريري بين مرحّب يرى في عودته فرصة لإعادة التوازن السياسي، وبين متحفظ يعتبر أن المرحلة تتطلب وجوهاً جديدة وحلولاً مختلفة للأزمات المتراكمة.
هل تمهد العودة لمرحلة جديدة؟
يبقى السؤال الأبرز: هل تمثل عودة سعد الحريري بداية مرحلة سياسية جديدة في لبنان؟
الإجابة ترتبط بمدى قدرته على:
- إعادة توحيد قاعدته الشعبية
- بناء تفاهمات داخلية
- استقطاب دعم إقليمي ودولي
- طرح رؤية واقعية للإصلاح
خاتمة
في ظل التعقيدات التي يواجهها لبنان، يشكل وصول دولة الرئيس سعد الحريري إلى بيروت حدثاً سياسياً مهماً قد يحمل في طياته مؤشرات على تحركات مرتقبة. وبين التفاؤل والحذر، يترقب اللبنانيون ما ستسفر عنه هذه العودة في بلد يرزح تحت وطأة الأزمات ويبحث عن بارقة أمل.




